عبد السلام المسماري ”شهيد الوطن” الذي اغتالته أيادي الغدر بعد الثورة الليبية

-سنوات من غياب الحقيقة وانعدام المسائلة –

الذكرى السابعة لاغتيال الناشط الحقوقي والمحامي الليبي عبد السلام المسماري  الذي اغتيل غدرا  يوم الجمعة الموافق 26 يوليو 2013  بعدما أطلق عليه الرصاص بشكلٍ مُباشر في حي البركة في مدينة بنغازي أثناء خروجه من صلاة الجمعة في شهر رمضان .

وكان عبد السلام المسماري قد تعرّض للكثير من التهديدات والمضايقات، وآخرها كان اعتداء بالضرب من قبل مجهولين في شهر مايو 2013 بعد تصريحات له على قناة العربيّة التي انتقد فيها مجموعات مسلّحة تُحاصر الوزارات الليبيّة، والتي وصفها الراحل قائلاً بأنها جماعات منقلبة على الشرعيّة في البلاد.

ولد عبد السلام المسماري في مدينة بنغازي عام 1959. وتخرج من كلية القانون بجامعة قاريونس العام 1989، وهو من الشخصيات دعت إلى التظاهر في ليبيا  سنة 2011 ولعب دوراً قياديًا  كمنسق عام لائتلاف ثورة 17 فبراير حيث صاغ بيانها الأول. وكان المسماري طيلة حياته مناضلًا وطنيًا، ويصفه زملاؤه “بشهيد الوطن”

وكان الراحل المسماري  من ضمن الداعمين لضحايا  مجزرة بوسليم والتي راح ضحيّتها نحو 1275 معتقل ووقعت أحداثها عام 1996  معظمهم  كانوا من سجناء الرأي والتعبير ، وواجه النظام السياسي السابق في ليبيا  مطالبا بكشف الحقيقة ومعاقبة الجناة ،

وكان في آخر أيامه قبل رحيله، يشعرُ بأنّ هناك من يحاول قتله وإسكات صوته، وذلك ما دفعه قائلاً حينما كتب على منشور خاص به على صفحتهِ الخاصة “فيسبوك” حيث قال فيه” لمن يهددون باستخدام العنف ضدنا أو القتل أو التغييب بسبب مواقفنا الوطنية، نقول لكم سنهزمكم بنضالنا السلمي، أقوى سلاح بيد الشعوب. فخلال انشغالكم بالصراع على السلطة ونهب أموال ليبيا، نجحنا في تغذية وعي الشعب بالأفكار والحقائق التي بلورت ولادة تيار شعبي واسع يرفضكم،

ويدرك تجاوزاتكم والضرر الذي ألحقتموه بالوطن  “.

-رحل الشهيد وبقيت كلماته يتردد صداها في عقول كل الليبيين – لابد من ليبيا وإن طال النضال