ليبيا : تزايد الإعتداءات على الصحفيين مؤشر إنتكاسة

 تزايد إعتقال الصحفيين في شرق ليبيا، السلطات لا تأبه بالمطالبات القانونية

 

مركز مدافع لحقوق الإنسان

لا يزال مصير  المصوران ، عبد الله بودبوس المنحذر من مدينة بنغازي، والمختفي منذ أبريل 2017 في سجن الكويفية حسب بعض المصادر، و”إسماعيل بوزريبة الزوي”من مدينة أجدابيا المعتقل منذ 20 ديسمبر 2018 ، مجهولا إلى هذا اليوم حيث لم تتمكن عائلتاهما من زيارتهما ولا معرفة مصيرهما، كما يؤكد تقرير المنظمة الليبية للإعلام المستقل.

وقالت  المنظمة في ذات التقرير إنه ”في ظل التقييد الذي يمارس في شرق ليبيا ضد حرية الصحافة ، أصدرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الليبي قرارا يوم 17 يوليو 2019 بوقف تعامل السلطات المحلية مع 11 قناة فضائية متهمة بعضها بعدم الحصول على أذونات مزاولة والبعض الآخر بدعم التطرف والإرهاب والبعض الآخر بتهديد النسيج الاجتماعي في ليبيا”، الأمر الذي اعتبرته المنظمة، التي تعنى بالإعلام في ليبيا، ”انتهاكا جسيما لحرية الصحافة وعودة لنظام القمع والاستبداد”.

 واعتقل جهاز الأمن الداخلي الصحفي والمدون “صالحين محمد صالح الزروالي”  يوم 22 يوليو 2019   بمدينة أجدابيا  ثم قام بترحيله إلى جهاز الأمن الداخلي بنغازي ليتم الإفراج عنه لاحقا ظهر يوم الخميس 1 أغسطس 2019  الجاري ويصل إلى منزله بمدينة أجدابيا.

وتأتي عملية القبض على الزروالي، بعد حملات تحريضية من قبل بعض الصفحات العامة والخاصة بسبب تدوينة له قال فيها ” حاجة السما ما تنعطا رزق وجابا الله “ رغم انه حذفتها نصف ساعة من كتابتها. وأتى أيضا هذا الإعتقال  مباشرة بعد اعتقاله  في 30 مارس الماضي بسبب منشور  على مواقع التواصل الاجتماعي يتحدث فيه عن الذباب الإلكتروني. فيما أكدت المنظمة بحسب بعض مصادرها أن السلطات الأمنية في بنغازي اعتبرت الزروالي من ضمن المعارضين لسياسة قوات الكرامة في المدينة بعد إحكام القبضة الأمنية على المدينة والسيطرة عليها وطرد قوات “الجظران” منها.

ويأتي هذا الإعتقالات في سياق تزايد حملة ضد الإعلام، إذ لا يزال مصير  مصورا قناة النبأ سابقا “أحمد محمد مفتاح بوسنينة” مجهولا، بعد أن قامت السلطات الأمنية  بالقاء القبض على ابن عمه في مدينة بنغازي “ولم تفرج عنه إلا بعد أن سلم المصور “أحمد بوسنينة” نفسه للأمن الداخلي الأربعاء الماضي. على غرار ذلك تم القبض على مصور قناة ” ليبيا روحها الوطن ” يوم 30 مارس 2019 ثم أفرجت عنه في اليوم التالي بعد التحقيق معه واستجوابه دون ذكر لأية تفاصيل عن أسباب اعتقاله حسب المنظمة الليبية للإعلام المستقل.

وأشارت المنظمة أنه برغم تكرار مطالبتها لكافة السلطات الأمنية بأن تلتزم الإجراءات القانونية المطلوبة في حال ارتكاب الصحفيين أو المدونين جرائم صحفية يعاقب عليها القانون  والتي تتطلب  أخذ الإذن من الوزير المختص ثم تقديم الشكوى إلى نيابة الصحافة التي شكلت خصيصا للنظر في كافة القضايا التي تتعلق بقطاع الصحافة والعاملين فيها”، إلا أن السلطات الأمنية، ضربت بعرض الحائط كل تلك المطالبات القانونية ولم تعر لها اهتماما في انتهاك صريح لحقوق الإنسان في ليبيا التي لايزال مؤشر حرية الصحافة فيها يقبع ضمن الدول القامعة لحرية الرأي التعبير. حسب التقرير الذي نشرته المنظمة على موقعها.