مركز مدافع يستنكر جريمة مقتل الصحفي محمد بن خليفة

نحمل كاملة المسؤولية لحكومة الوفاق في عدم تنفيذ الإلتزامات وتهاون دور بعثة الأمم المتحدة

تلقى مركز مدافع لحقوق الإنسان ومعه الرأي العام الليبي والدولي  ببالغ الأسى والحزن نبأ مقتل المصور الصحفي الليبي محمد بن خليفة إثر إصابته بشظايا قذيفة أثناء ممارسته لمهنته في تغطية الاشتباكات المسلحة في منطقة سيدي السايح جنوبي العاصمة الليبية طرابلس.

وكان الفقيد  من أحد أبرز المصورين الصحفيين في ليبيا منذ 2014، ونال العديد من الجوائز وشارك بالعديد من المسابقات والمعارض الدولية و عمل قيد حياته مصورًا لوكالة الأسوشيتد بريس AP في طرابلس.

ويأتي مقتل المصور الصحفي محمد بن خليفة في ظل تدهور خطير للأوضاع الأمنية الليبية منذ صباح يوم الأربعاء  16 يناير 2019 إثر اندلاع مواجهات مسلحة أدت إلى مقتل أكثر من 14 مدنيا وجرح أكثر من 50 أخرين في أكثر المنافذ أهميّة للعاصمة الليبية.

وإثر هذه الفاجعة الأليمة  يعبر مركز مدافع عن قلقه الشديد إزاء تدهور حالة حقوق الإنسان وتزايد وتيرة الانتهاكات على مختلف الأصعدة، وتدهور الوضع الأمني والإنساني  وتصاعد غير مسبوق للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من كافة أطراف النزاع المسلح وأعداء السلام داخل ليبيا في سياق إفلات تام من العقاب والتضييق على المجال العام وحرية  العبير والصحافة.

وإننا في مركز مدافع لحقوق الإنسان  نستنكر بشدة مقتل “شهيد الصورة” محمد بن خليفة إلى جانب ضحايا مدنين أبرياء وندين استخدم السلاح مجددا في مدينة طرابلس من قبل المجموعات المسلحة التي سمحت لنفسها بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 04 و09 سبتمبر 2018 وخرق القانون الدولي الإنساني.

إن هذه الممارسات الغير مسؤولة من قبل بعض الأطراف جعلت حرية الإعلام تعيش أزمة حقيقية منذ 2014، حيث أصبحت ممارسة التصوير الصحفي والتغطيات الإعلامية مغامرة محفوفة بالمخاطر، بسبب الإفلات من العقاب وعدم محاسبة الجناة.

ويتابع مركز مدافع لحقوق الإنسان عن كتب وبمنتهى الأسف أخبار الانتهاكات المتكررة بحق الصحفيين والنشطاء الإعلاميين والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين يدفعون  ثمنا غاليا لإيصال حقيقة ما يجري على الأرض.

وتبعا لذلك، يحمل مركز مدافع لحقوق الإنسان كامل المسؤولية لحكومة الوفاق الوطني لعدم تنفيذ التزاماتها بالنصوص الواردة في الاتفاق السياسي بشأن الترتيبات الأمنية وتهاون دور بعثة الأمم المتحدة في توفير دعم حقيقي لهيكلة المؤسسات الأمنية. وعوضا عن ذلك قامت البعثة بترتيبات وإجراءات هشة مما عزز وجود مجموعات مسلحة وشبه عسكرية تشل أجهزة الدولة التنفيذية والتشريعية  حيت اضحى بعيد المنال وجود مؤسسة وطنية حقيقة. تساهم في تعزيز الأمن والإستقرار بالبلاد.

ويطالب المركز بمحاسبة كافة المتورطين في ارتكاب جرائم ضد المدنيين  ويدعو كافة الإعلاميين والمواطنين في مناطق النزاع إلى اتخاذ كافة تدابير الحيطة والحذر حفاظاً على حياتهم.

مركز مدافع لحقوق  الإنسان

21 يناير 2019