Defender Center for Human Rights

مركز مدافع يرحب بتقرير بعثة تقصي الحقائق المستقلة بشأن ليبيا ويدعو السلطات الليبية والمجتمع الدولي لتنفيذ توصياتها

5 أكتوبر 2021

يرحب مركز مدافع لحقوق الإنسان بالتقرير الصادر عن بعثة تقصي الحقائق المستقلة بشأن ليبيا، والذي ذكر أن “أسبابًا معقولة تدعو للاعتقاد بأن جرائم حرب قد ارتُكبت في ليبيا” مع الإشارة إلى أن العنف الممارس في السجون وضد المهاجرين قد يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية. وقد أكد محمد أوجار رئيس البعثة وجود أدلة على ارتكاب جميع أطراف النزاعات في ليبيا، بما في ذلك الدول الثالثة والمقاتلون الأجانب والمرتزقة، لانتهاكات للقانون الإنساني الدولي، وأن بعض تلك الأطراف قد ارتكب جرائم حرب. كما سلّط التقرير الضوء على الانتهاكات التي يتعرض لها المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين، سواء في البحر أو أماكن الاحتجاز وعلى أيدي المتجرين بالبشر، وأشار التقرير إلى أن الانتهاكات واسعة النطاق التي يتعرض لها المهاجرين تتم “بمستوى عالٍ من التنظيم وبتشجيع من الدولة”. 

علاوة على ذلك، يتناول التقرير الذي يقع في 32 صفحة الانتهاكات التي يتعرض لها النازحين وتجنيد الأطفال وحالات الاختفاء القسري والقتل خارج نطاق القضاء والعنف الجنسي وغيره من أشكال العنف ضد الفئات المستضعفة. جدير بالذكر أن البعثة نشأت بموجب قرار أصدره مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 22 يونيو 2020؛ للتحقيق في الانتهاكات والتجاوزات لحقوق الإنسان في جميع أنحاء ليبيا من جميع الأطراف منذ بداية عام 2016، بهدف وقف استمرار تدهور وضع حقوق الإنسان ووضع حد للإفلات من العقاب وضمان المحاسبة.

وإذ يرى مركز مدافع أن تقرير بعثة تقصي الحقائق صدر في ظل مرحلة حرجة في ليبيا؛ حيث باتت الشكوك تحوم حول إمكانية عقد الانتخابات العامة في ديسمبر المقبل كما هو مقرر وفقًا للاتفاق السياسي في مطلع العام الجاري، فإنه يخشى أن ترى بعض الأطراف المتورطة في ارتكاب الانتهاكات الجسيمة، أن تقرير البعثة واستمرار عملها يمثل تهديدًا لمطامعها السياسية؛ الأمر الذي من شأنه التسبب في مزيد من تدهور الوضع السياسي والأمني الهش في البلاد. وفي هذا الإطار، يدعو مركز مدافع السلطات الليبية والمجتمع الدولي إلى التعاون الكامل مع البعثة وتسهيل مهامها والامتثال لتنفيذ توصياتها المدرجة في تقريرها. كما يحث المركز مجلس حقوق الإنسان على تلبية طلب البعثة بتمديد ولايتها لفترة زمنية تتناسب مع اتساع نطاق عملها، وبأن تشمل ولايتها أيضًا التحقيق في الانتهاكات المرتكبة قبل عام 2016. 

Print Friendly, PDF & Email