Defender Center for Human Rights

اليوم العالمي لحقوق الإنسان: مركز مدافع يُسلّط الضوء على حقوق الفئات المُهمّشة في ليبيا في كتاب جديد

  10 ديسمبر 2020

في إطار الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان، يُصدر مركز مدافع اليوم كتابًا بعنوان (دراسات بحثية عن الفئات المُهمّشة في ليبيا)، ويناقش الكتاب أوضاع النساء والأشخاص ذوي الإعاقة والأطفال. يهدف الكتاب إلى تحليل الإشكاليات والتحديات التشريعية التي تواجهها تلك الفئات، وتعزيز آليات حمايتها، وذلك مع التركيز على تحليل ومراجعة النصوص التشريعية بالمقارنة مع المعايير الدولية، وصولا لاقتراح توصيات عملية، يمكن عبر تنفيذها أن يتم تحسين البيئة التشريعية والمجتمعية من أجل تعزيز حقوق الإنسان. 

ونحن نحتفل باليوم العالمي لحقوق الإنسان، يغدو تناول حالة حقوق الإنسان في ليبيا أمرًا مثيرًا للشجون، بالإضافة إلى إثارة العديد من التحديات المتعلقة بسبل معالجة الانتهاكات وطرق محاسبة الجُناة؛ حيث أدى تدهور أوضاع حقوق الإنسان إلى تزايد معاناة العديد من الفئات والمجموعات من عدم المساواة وتعميق التفاوتات الاجتماعية والتمييز وسوء المعاملة، والحد من قدرة الضحايا على الوصول إلى آليات العدالة. ولأن مركز مدافع يؤمن بأن تعزيز حقوق الإنسان أحد الأدوات الضرورية لمعالجة اللامساواة المتزايدة في العالم؛ فإنه قرر أن يستهل إنتاجه البحثي، الذي يعتني بتحليل وضع حقوق الإنسان في ليبيا، بإصدار كتاب يضم أوراقًا بحثية تناقش التحديات التي تواجه الفئات المهمشة المذكورة أعلاه. 

فبالرغم من المُشاركة الفعّالة للمرأة الليبية في الثورة؛ إلا أنها ما زالت أسيرة الكفاح من أجل الحصول على الحق في التنقل والسفر والعمل وغير ذلك، في ظل سياق مجتمعي تهيمن عليه الفتاوى الدينية المتشددة التي يتخذ أصحابها موقفًا عدائيًّا من المساواة بين النساء والرجال. علاوة الاعتداءات العنيفة التي تتعرض لها المرأة الليبية، كما شهدنا قبيل اليوم العالمي لحقوق الإنسان في حادثة اغتيال مروعة راحت ضحيتها المحامية والناشطة السياسية حنان البرعصي، وهذا على سبيل المثال. بينما يبقى الجدل القانوني والدستوري مطروحا، لأن البيئة القانونية القائمة لا توفر ضمانات تحمي حقوق النساء، بل إنهن يعانين من التمييز وانتقاص حقوقهن في المساواة.

وحين نفحص أوضاع الأشخاص ذوي الإعاقة في ليبيا، نجد أن أعدادهم تتزايد بوتيرة عالية نتيجة المواجهات المسلحة والأعمال العدائية التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة. ويواجه الأشخاص ذوي الإعاقة في ليبيا العديدُ من التحديات فيما يتعلق بالحصول على الحق في التعليم والتأهيل المهني وتوفير الرعاية الصحية والمساواة في فرص العمل.

 ويعيش الأطفال في ليبيا معاناة يومية جراء استمرار النزاع المسلح ومعه النزوح الداخلي للمدنيين، بالإضافة إلى وقوع عدد كبير من القتلى والجرحى، ومن بينهم الأطفال. كما يعاني بعض الأطفال من الحرمان من الجنسية، لأسباب مختلفة، فيما يتعرض البعض الآخر لانتهاكات جسيمة دون محاسبة؛ وذلك لمجرد كونهم أطفالَ مهاجرين أو لاجئين. 

جدير بالذكر أن مركز مدافع نظّم صباح اليوم ندوة رقمية لمناقشة الأوراق البحثية التي يضمها الكتاب. وشارك في الندوة كل من الباحثين الذين ساهموا بإعداد الأوراق البحثية، وعدد من الدبلوماسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان من داخل وخارج ليبيا.