Defender Center for Human Rights

بيان بشأن اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة: “من يحمي حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة في محنة كورونا المتفشي حول العالم؟”

بيان  مشترك بشأن اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة

“من يحمي حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة في محنة كورونا المتفشي حول العالم؟”

3 ديسمبر 2020

يحي العالم في 3 ديسمبر اليوم الدولي للأشخاص ذوي الاعاقة، وتنظم منظمة الصحة العالمية احتفال هذا العام تحت شعار “يوم للجميع”. ويجسد شعار اليوم زيادة فهم الإعاقة باعتبارها جزءاً من حال الإنسان. معظم الأفراد سيعاني من إعاقة مؤقتة أو دائمة في وقت ما من حياتهم، وعلى الرغم من ذلك، هناك عدد قليل من البلدان التي تتوافر فيها آليات كافية لتلبية احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة على وجه تام. تقول المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق ذوي الاعاقة :”إن واحد من بين كل سبعة أشخاص في العالم يعاني من إعاقة، أي حوالي مليار شخص، وتعيش الغالبية العظمى منهم في البلدان النامية، وأكثر من 80% منهم فقراء”.

في ليبيا، وحسب الاحصائيات الواردة بالكتاب الاحصائي لعام 2009، بلغ عدد الأشخاص ذوي الاعاقة ما يزيد عن 82 ألفاً، تزايد هذا العدد إلى أكثر من 103 ألف في عام 2017 حسب تصريح مدير إدارة شؤون المعاقين بوزارة الشؤون الاجتماعية . ولا يزال عدد الأشخاص ذوي الإعاقة يرتفع بسبب المواجهات المسلحة والأعمال العدائية التي تندلع في ليبيا بين الفينة والأخرى، حيث بلغ عدد الأشخاص ذوي الإعاقة في ليبيا 120 ألفاً حتى نهاية عام 2018 حسب تصريح لحكومة الوفاق، والتي أكدت أن الإحصاء لا يشمل عدد الإعاقات بسبب الإصابات في المواجهات الأخيرة التي وقعت خلال الفترة من أبريل 2019 إلى يونيو 2020. ويعد هذا مؤشراً خطيراً لتزايد عدد المحتاجين للرعاية والاهتمام خصوصاً في ظل جائحة كورونا التي غاب عن سياسات جميع السلطات الاهتمام فيها بهذه الشريحة من المجتمع.

في 24 فبراير 2013 صادقت ليبيا على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الاعاقة، من خلال القانون رقم 2 لعام 2013 الذي أصدره المؤتمر الوطني العام، إلا أنه لم يتم إيداع صك الانضمام إلى الاتفاقية حتى 13 فبراير 2018. بهذا أصبحت ليبيا ملزمة بمراجعة التشريعات المحلية للتأكد من مطابقتها مع بنود الاتفاقية واصدار تشريعات جديدة إذا لزم الأمر، لكي تحترم كرامة الأشخاص ذوي الاعاقة المتأصلة واستقلالهم الذاتي بما في ذلك حرية تقرير خياراتهم بأنفسهم، وليتم إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة بصورة كاملة وفعالة في المجتمع، واحترام الفوارق وقبول الأشخاص ذوي الإعاقة كجزء من التنوع البشري والطبيعة البشرية.

وتابعت الجهات الحقوقية والمراقبين القصور الواضح من قبل الدولة الليبية في تنفيذ الاتفاقية التي صادقت عليها، ومنه على سبيل المثال لا الحصر:

  1. حق سهولة الوصول: يعاني ذوي الاعاقة في ليبيا من صعوبة التحرك والوصول للأماكن العامة من اجل احتياجاتهم اليومية، معظم المباني الادارية والحكومية لا تحتوي على مداخل خاصة بذوي الإعاقة، أو انها لم تجهز بالشكل الصحيح الذي يمكنهم من استخدامها بسهولة، ولا تزال المصاعد لا تحتوي على ارقام بارزة حتى يتمكن المكفوفين من استخدامهاـ فضلاً عن عدم توفر الارصفة الملائمة لاستخدامها في التنقل من مكان لآخر.
  2. حق التعليم: لا تزال الدولة عاجزة عن تلبية احتياجات ذوي الإعاقة في مجال التعليم، حيث تشير الاحصائيات إلى أن نسبة كبيرة منهم لا يتمكنون من الحصول على التعليم والتأهيل المهني الكافي، حتى في حال توفرها نجد أن أغلبها في المدن فقط، وهذا يخل بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص ويمنعهم من المشاركة الفعالة في تنمية المجتمع.
  3. حق توفير الرعاية الصحية المناسبة: تعاني مراكز تأهيل ذوي الاعاقة في ليبيا من تردي الخدمات بشكل كبير، ابتداءً من عدم توفر الكوادر الطبية والطبية المساعدة، سواء من ناحية العدد أو التأهيل والتدريب، عدم توفر الأدوية والمعدات، عدم وجود مراكز متخصصة لتوفير الأطراف الصناعية، عدم توفر مراكز بحثية متخصصة في شؤون ذوي الإعاقة.
  4. فرص العمل: من واجب الدولة العمل على إنفاذ وتطوير القوانين والتشريعات المتعلقة بدعم المساواة في فرص العمل لذوي الاعاقة مقارنة مع الآخرين، كما يجب على الدولة العمل على وضع برامج التأهيل وإعادة التأهيل المناسبة لذوي الاعاقة من أجل رفع فرص حصولهم على وظائف في القطاع العام والخاص.
  5. التوعية بحقوق ذوي الاعاقة ومناهضة التمييز: يقع على عاتق الدولة والإعلام والإدارات المحلية والمجتمع المدني، كل حسب امكانياته وقدراته، العمل على نشر ثقافة المساواة وعدم التمييز التي تنال من كرامة وأحاسيس ذوي الإعاقة، ووضع استراتيجيات وبرامج وطنية لرفع المستوى الثقافي للمجتمع وتشجيع ذوي الإعاقة للاندماج في برامج التنمية والتطوير من الحقوق الأساسية لذوي الإعاقة.

المنظمات والمؤسسات الموقعة على هذا البيان توصي بأن التصديق على الاتفاقية الدولية لحقوق ذوي الاعاقة، يجب ألا يكون هدفه الاستهلاك الاعلامي وإظهار ليبيا في مصاف الدول المتقدمة في مجال المحافظة على حقوق ذوي الإعاقة، بل هو إلزام والتزام للدولة من اجل حماية وتعزيز حقوق ذوي الاعاقة في داخل مجتمعاتها، وتدعوا جميع المسؤولين إلى إنفاذ نصوص هذه الاتفاقية والعمل على تطبيقها على الأرض وتذليل جميع الصعوبات التي قد تعرقل تنفيذها.

طرابلس، 

المنظمات الموقعة على هذا البيان:

  1. جمعية العين الزرقاء لدوي الاحتياجات الخاصة، جادو.
  2. جمعية الخير للأشخاص ذوي الإعاقة، صبراتة.
  3. مؤسسة بلادي لحقوق الإنسان، صبراتة.
  4. حقوقيون بلا قيود، بنغازي.
  5. منظمة التضامن لحقوق الإنسان، طرابلس.
  6. منظمه البريق لحقوق الطفل، طرابلس.
  7. المنظمة العربية لحقوق المرأة، طرابلس.
  8. مؤسسة الصحافة الحرة، صبراتة.
  9. جمعية لآلئ الخير للإغاثة صبراتة.
  10. جمعية بصمة أمل لأطفال التوحد، صبراتة.
  11. منظمة شموع لا تنطفي لذوي الإعاقة، صبراتة.
  12. منظمة 17 فبراير للبيئة وحقوق الإنسان، طرابلس.
  13. منظمة الأمان لمناهضة التمييز العنصري، مرزق.
  14. منظمة أربن لتوجه المدني، الكفرة.
  15. جمعية حكمة النساء للمرأة والثقافة، الكفرة.
  16. جمعية Čabu للثقافة والتراث، الكفرة.
  17. جمعية مد يد العون للأعمال الخيرية، الكفرة.
  18. منظمة التواصل الثقافية الاجتماعية، أوباري.
  19. منظمة أمل الجنوب للسلام والتنمية المستدامة، مرزق.
  20. منتدى ربيانه الثقافي، ربيانه.
  21. مؤسسة شباب بلادي، طرابلس.
  22. جمعية الخير يجمعنا، زلطن.
  23. منظمة شباب درج.
  24. منظمة شباب ماترس.
  25. جمعية رواد الفكر، ماترس.
  26. جمعية الشراع لمكافحة الايدز والمخدرات.
  27. جمعية التبيان لحقوق الانسان، درج.
  28. منظمة التضامن لحقوق الإنسان، طرابلس.
  29. مؤسسة العابرين للمهاجرين والمساعدات الإنسانية، طبرق.
  30. مركز مدافع لحقوق الإنسان.
  31. المنظمة المستقلة لحقوق الإنسان، مصراتة.
  32. منظمة وحدة وطن، مصراته.