سهام سيرقيوة، اختفاء قسري وعام من غياب الحقيقة وانعدام المحاسبة

تمر اليوم 17 يوليوز 2020 الذكرى الأولى لاختفاء  عضوة مجلس النواب، السيدة سهام سيرقيوة  والتي تمّ اختطافها بشكلٍ عنيف من قبل مجموعةٍ مسلحة مجهولة من منزلها القاطن في منطقة بوهديمة. ولا يزال مصيرها  إلى حدّ اليوم مجهولاً. 

وتضاربت الأخبار في الأيام الأخيرة بعد تسريب لعضو مجلس النواب في طبرق السيّد عيسى العريبي لخبر مقتل سهام سرقيوة من قبل مجموعةٍ مسلّحة وهم معروفون لديهم بالاسم كما زعم. غير أن الوقائع لم تؤكدها أية جهة رسمية. 

وفي بيان لها شددت بعثة  الأمم المتحدة للدعم في ليبيا  قلقها البالغ بشأن سلامة سهام سيرقيوة وأمنها وطالبت بكشف مصيرها داعية جميع السلطات المعنيّة في شرق البلاد بتحمل مسؤوليّتها بموجب القانون عن سلامة وأمن جميع الأشخاص الموجودين في الأراضي الخاضعة لسيطرتها.

ومن جهة أخرى يؤكد مركز مدافع لحقوق الإنسان على كشف مصير البرلمانية المختطفة قسرا، وتوضيح ملابسات هذه الجريمة، ومحاسبة مرتكبيها، وإحقاق العدالة في هذا الملف. معتبرا أنّ الاختفاء القسري يشكّل إنتهاكاً صارخًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان والتشريعات المحلية، مشددا على حماية حقوق الأشخاص وحرياتهم  بما فيها فيها الحق في الحياة وفي الحريّة والأمن الشخصي والحق في عدم التعرّض للتعذيب والمعاملة القاسية والاختفاء القسري. 

وأكدت عدد المنظمات الحقوقية على ضرورة  تحميل  المسؤولية  للسلطات الفعلية في شرق ليبيا في البحث عن مصير سهام سرقيوة، ورغم مرور عام كامل لم يتم بذل أي جهد  ملموس إزاء القضية. 

ويجدد مركز مدافع  اليوم دعوته ومطالبته لإجراءٍ تحقيقٍ شاملٍ وشفاف للكشف على الحقيقة  وحلّ لغز القضيّة  ومعرفة مصير الضحية  والتأكّد من سلامتها،  وصولا الى كشف هوية  الجناة وتقديمهم إلى العدالة ومحاسبتهم ترسيخا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب.

ويشير المركز أن قرار مجلس حقوق الإنسان بجنيف حول إرسال بعثة لتقصي الحقائق في ليبيا وتوثيق انتهاكات  القانون الدولي لحقوق الانسان وان واقعة سهام سرقيوة تدخل ضمن الولاية الزمنية للبعثة الممتدة من عام 2016 وحتى تاريخ صدور القرار.