تقرير مدافع : تشريعات ليبية تعرقل عمل المدافعين عن حقوق الإنسان

 

مركز مدافع- محمد أنصاري

ينبغي أن يتمتّع المدافعون عن حقوق الإنسان بعدد من الحريات الأساسية، كالحق في حرية التعبير، وحرية تكوين الجمعيات، وحرية التجمع السلمي. لكن بالنظر إلى التشريعات الليبية، نجد أنها لا توفر أدنى سبل الحماية لممارسة مثل هذه الحريات، بل إن بعض هذه التشريعات فرض قيودًا تعسفيّة لعرقلة ممارسة تلك الحريات، ممّا زاد من كم الانتهاكات التي يتعرض لها  المدافعون عن حقوق الإنسان في ليبيا.

ففي أعقاب ثورة 17 فبراير، صدر الإعلان الدستوري لعام 2011، الذي لم يضع أية حماية تذكر لممارسة الحريات الأساسية، مكتفيًا بتقريرها بواسطة عبارات ذات طابع عام، تاركًا أمر تنظيمها للسلطة التشريعية ، دون وضع ضوابط تحدّ من  تجاوزها لها. فعلى سبيل المثال، نصت المادة (14) من الإعلان الدستوري المؤقت على ضمان الدولة لحرية الرأي والتعبير، وحرية الاتصال، وحرية الصحافة والإعلام والطباعة والنشر، وحرية التنقل، وحرية التجمع السلمي والتظاهر والاعتصام السلمي، بما لا يتعارض مع القانون. كما نصت المادة (15) على كفالة حرية تكوين الأحزاب السياسية، والجمعيات وسائر منظمات المجتمع المدني.

وفي هذا السياق يلزم التطرق بشيء من التفصيل للأطر التشريعية المنظمة لهذه الحريات، بغية الوقوف على طبيعة المعوقات التي وضعتها في مواجهة المدافعين عن حقوق الإنسان في ليبيا، وذلك بسبب تغاضي الإعلان الدستوري عن وضع الحدود الدنيا التي لا يجوز للسلطة التشريعية تجاوزها بما يضمن ممارستها على نحو فعال.

 

أوّلًا: قيود على حرية التعبير

تضمن المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية حقّ كل إنسان في اعتناق الآراء دون مضايقة، بما يشمل حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء أكانت على شكل مكتوب أم مطبوع أم في قالب فنيّ أو بأية وسيلة أخرى يختارها. ولئن كان من الجائز وضع قيود على هذه الحرية، فإنّ هذا التقييد مشروط بأن يكون محدّدا بنص القانون وأن يكون “ضروريا” في “مجتمع ديمقراطي” يفرضه احترام حقوق الآخرين أو سمعتهم، ويهدف إلى حماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة. وعلى الدول أن تبرّر أيّ قيود تلجأ إليها على أساس إحدى المصالح المحدودة المشار إليها سلفًا.

وبالنظر إلى التشريعات الليبية، نجد أنّ العديد منها يضع قيودًا تعسفية أمام ممارسة حرية التعبير عن الرأي، تخالف في مجملها المعايير الدولية لأسس التقييد الواردة بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وفي هذا السياق نستعرض بعض القوانين التي تقف حائلًا دون التمتع بممارسة تلك الحقوق.

 

  • قانون العقوبات:

يتضمن قانون العقوبات العديد من النصوص التي تجرّم التعبير عن الرأي، وتفرض قيودًا غير مشروعة عليه. حيث تعاقب المادة (178) على نشر أخبار أو إشاعات كاذبة أو مبالغ فيها أو مثيرة للقلق حول الحالة الداخلية للدولة بشكل يسيء إلى سمعتها، أو يزعزع الثقة بها. فهذه المادة يجوز تطبيقها على كافة منظمات المجتمع المدني التي تناقش في تقاريرها أوضاع حقوق الإنسان في ليبيا، ومن ثم يتاح معاقبتها وفق مبرر الإساءة إلى سمعة البلاد.

ونجد أيضًا المادة (195) التي تعاقب بالسجن كل مساس بثورة السابع عشر من فبراير، و إهانة لسلطات الدولة القضائية  أو القوات المسلحة أو الشعب الليبي أو إهانة لشعار الدولة أو عَلَمها. علاوة على المادة (205) التي تقرّر عقوبة الحبس لإهانة الأمة وشعائرها. فضلًا عن المادة (208) التي تقرر عقوبة الحبس عند تأسيس جمعيات دولية أو الانضمام إليها دون ترخيص، والمادة (245) التي تعاقب بالحبس مدّة أقصاها سنة لإهانة موظف عمومي أو الحط من كرامته أثناء أو بسبب تأدية وظيفته، وتزاد العقوبة بما لا يجاوز النصف إذا كان الاعتداء موجهًا الى أحد القضاة أثناء المرافعة أو ضد أيّ عضو من أعضاء هيئة قضائية أو إدارية مّا أثناء انعقاد تلك الهيئة. وتكون العقوبة الحبس إذا وجّه الاعتداء ضدّ شرف هيئة إدارية أو قضائية أو كرامتها وهي منعقدة. ناهيك عن المادة (438) التي تعاقب على خدش شرف الأشخاص واعتبارهم، والمادة (439) التي تعاقب على التشهير بعقوبة الحبس الذي تصل مدته القصوى إلى عام.

إنّ القيود التي وضعتها المواد المبيَّنة أعلاه لا تتماشى مع أسس التقييد وفقًا للمادة (19) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وذلك لأنها استخدمت عبارات فضفاضة غير منضبطة –كالمساس؛ والإهانة؛ وخدش الاعتبار- بما يسهل التوسع في تفسيرها على نحو يقضي تمامًا على حرية التعبير. فعلى سبيل المثال قد يفسّر إبداء الرأي في الثورة أو مجرّد نقد أيّ من سلطات الدولة أو نقد تعاطي الشعب الليبي مع بعض القضايا، على أنه إهانة، ومن ثم يقضى بمعاقبة أصحاب الرأي عقوبات سالبة للحرية.

في هذا السياق، تجدر الإشارة إلى تلقي ليبيا خلال الاستعراض الدوري الشامل لعام 2015 العديد من التوصيات لحثها على مراجعة قانون العقوبات، لضمان الممارسة الفعالة لحرية الرأي والتعبير دون خوف من الانتقام وفقًا للمعايير الدولية. إلا أنّ السلطات الليبية لم تتخذ أية إجراءات تذكر في هذا الشأن.

 

  • قانون الإرهاب:

توسع قانون مكافحة الإرهاب في تعريف العمل الإرهابي، حيث تضمّن تجريم أعمال لا تُلحق إصابة جسدية خطيرة بأيّ شخص أو تؤدي إلى وفاته، وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 1566 (2004). فمن قبيل الأعمال الإرهابية التي تضمنتها المادة (2) من القانون “كل استخدام للقوة أو للعنف أو التهديد أو الترويع بهدف الإخلال الجسيم بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع أو مصالحه أو أمنه للخطر متى كان من شأن هذا الاستخدام إيذاء الأشخاص أو إلقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو حقوقهم العامة أو أمنهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو بالمواد الطبيعية أو بالآثار أو بالأموال أو بالمباني أو بالأملاك العامة أو الخاصة أو استغلالها أو الاستيلاء عليها أو منع أو عرقلة السلطات العامة أو مصالح الحكومة أو الوحدات المحلية أو البعثات الدبلوماسية والقنصلية أو المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية في ليبيا من ممارسة كل أو بعض أوجه نشاطها أو منع أو عرقلة قيام مؤسسات أو دور العبادة أو مؤسسات ومعاهد العلم لأعمالها أو تعطيل تطبيق أي من أحكام الدستور أو القوانين واللوائح وكذلك كل سلوك من شأنه الإضرار بالاتصالات أو بالنظم المعلوماتية أو بالنظم المالية أو المصرفية أو بالاقتصاد الوطني أو بمخزون الطاقة أو بالمخزون الأمني من السلع والمواد الغذائية والمياه أو بسلامتها”.

فعندما يتضمن التعريف “إلحاق ضرر بالبيئة” و “منع أو عرقلة السلطات العامة أو مصالح الحكومة أو الوحدات المحلية من ممارسة نشاطها”، فإنه يسمح بإلصاق تهمة الإرهاب بالمتظاهرين أمام المرافق الحكومية أو المضربين داخلها، ومن ثَمّ فإنّ هذا التعريف يشكّل تهديدًا مباشرا لحرية التجمع السلمي.

كما يعاقب القانون بالسجن مدة لا تقلّ عن خمس سنوات ولا تزيد على عشر سنوات “كل من قام بالدعاية أو الترويج أو التضليل للقيام بالعمل الإرهابي سواء بالقول أو بالكتابة أو بأيّ وسيلة من وسائل البث أو النشر أو بواسطة الرسائل أو المواقع الإلكترونية”. فهذا النص ينطوي على مخالفة للمعايير الدولية لحرية التعبير بما في ذلك تداول المعلومات، حيث يعاقب على الترويج لأفكار ونشرها دون الإيفاء بشروط إحداث عنف وشيك، أو ترجيح احتمالية حدوثه، ودون قيام أركان العلاقة المباشرة والفورية بين الترويج للأفكار وحدوث العنف. ومن ثم يشكل هذا القانون تهديدًا لحرية التعبير عن الرأي السياسي المعارض ونشره وبثه. ويعاقب أصحاب الرأي أو السياسيون أو الصحفيون أو الإعلاميون أو الناشطون على شبكة الإنترنت أو مواقع التواصل الاجتماعي إذا روّجوا لأفكار قد تعتبرها السلطات أفكارا داعية للعنف بشكل عام. وعلى هذا النحو يضع القانون قيودًا عديدة على حرية التعبير، ويشدّد الرقابة على المواقع الالكترونية بصورة تجعل من ممارسة تلك الحقوق أمرا محفوفًا بمخاطر الحكم بالسجن لفترات طويلة على المواطنين غير المرتبطين أو الداعمين للمجموعات الإرهابية. كما أن التوسع في مفهوم الجريمة الإرهابية يكشف عن أنّ الهدف من وراء القانون هو إرهاب وخنق كل أشكال المعارضة السياسية السلمية، وكل الأصوات المستقلة، ومن بينها المدافعون عن حقوق الإنسان. وإمعانًا في التضييق على الحريات تحت زعم مكافحة الإرهاب، أصدر المجلس الرئاسي ((حكومة الوفاق)) قرارا بإنشاء جهاز الردع لمكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب، الذي يضم ميليشيات يشتبه في ضلوعها  في انتهاكات ضد المدنيين، مانحًا إياها اختصاصات قاضي التحقيق والقاضي الجزئي، عندما اختصها بالتنصت على المحادثات الهاتفية وتتبع مواقع التواصل الاجتماعي التي تتواتر بشأن مستخدميها معلومات تضمّهم إلى دائرة شبهة المساس بأمن البلاد والعبث بالسلم الاجتماعي والأمن القومي وتعريضه للخطر. وبهذا الإجراء خالف المجلس الرئاسي المادّتين (79، 180) من قانون الإجراءات الجنائية حيث وضعتا إجراءات وضوابط مراقبة المحادثات الهاتفية والمراسلات ضمن ما يختص به القضاء باعتباره صاحب الاختصاص الأصيل والحصري  في ذلك. هذا بالإضافة إلى مخالفة الإعلان الدستوري الذي ارتقى بحرية الاتصال الهاتفي والمراسلات وغيرها من وسائل الاتصال ورفعها إلى مصاف الحقوق والحريات العامة فجعل منها، بوصفها أحد مظاهر الحرية الشخصية، حقًا دستوريًا مقررًا للفرد لا يجوز المساس به دون مسوّغ أو الانتقاص منه بغير مقتضى ولا أن يتخذ من تنظيم هذا الحق ذريعة للعصف به أو التغوّل عليه. كما أحاط الإعلان الدستوري هذه الحرية بسياج قوي من الضمانات التي تكفل حق رعايتها وتمام ممارستها على أكمل وجه، بأن حظر وضع قيود عليها إلا في أضيق نطاق وعلى سبيل الاستثناء، فلا يجوز التنصت والتجسس على المحادثات الهاتفية والمراسلات إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع وبشرط أن يصدر هذا الأمر من قاضي التحقيق أو القاضي الجزئي إذا باشرت النيابة العامة التحقيق بمعرفتها.

 

  • قانون المطبوعات:

وضع قانون المطبوعات الصادر سنة 1972م العديد من العراقيل أمام ممارسة حرية الصحافة والنشر. فعلى الرغم من تأكيده على ضمانها وحرية ممارستها، فإنه سرعان ما تحلل من ذلك عندما اشترط أن تكون ممارسة هذه الحريات في إطار مبادئ المجتمع وقيمه وأهدافه. فهذا الشرط صيغ بمصطلحات فضفاضة مرنة يتعذر على المخاطبين بها تحديد الأفعال المؤثّمة بصورة يقينية، ومن ثم يكون إنفاذه مرتبطًا بتقدير القائمين على تطبيقه وحقيقة محتواه وإحلال فهمهم الخاص لمقاصده ومراميه التي غالبا ما يتجاوزونها التواء بها أو تحريفا لها للنيل من الأبرياء.

كما حظر قانون المطبوعات نشر مداولات وقرارات مجلس قيادة الثورة ومجلس الوزراء دون الحصول على إذن بذلك؛ والتشكيك في أهداف الثورة ومبادئها؛ والدعوة إلى حكم الطبقة أو الفرد؛ وتحقير الديانات والمذاهب الدينية المعترف بها؛ وانتهاك حرمة الآداب أو التشهير بسمعة الأشخاص؛ ونشر الجانب السلبي من أيّ موضوع أو قضية وتجاهل الجانب الإيجابي بقصد تضليل الجماهير؛ ونشر الأخبار التي من شأنها خفض قيمة العُملة الوطنية أو سندات القروض الحكومية أو الإخلال بالثقة في الداخل أو الخارج. وقد فرض هذا القانون عقوبة السجن وغرامة لا تجاوز 1000 دينار، وذلك مع عدم الإخلال بأيّ عقوبة أشد ينص عليها قانون العقوبات أو أي قانون آخر. فضلا عن جواز وقف إصدار المطبوعة بقرار من الوزير المختص. إضافة إلى ذلك وضع قانون المطبوعات شروطا تعسفية يتعيّن توافرها في مالك المطبوعة، ونذكر من بينها: أن يكون مواطنًا ليبيا أو دولة اتحاد الجمهوريات العربية، سوريا ومصر وليبيا؛ وأن يكون مؤمنًا بالثورة العربية وملتزمًا بأهدافها وأهداف العمل في الاتحاد الاشتراكي العربي؛ وألا يكون متهمًا من قبل مكتب الادعاء العام وقت الترخيص له بإصدار المطبوعة في تجاهل تام لقرينة البراءة التي يتعين أن يتمتع المتهم بها طوال فترة التحقيق والمحاكمة إلى أن يصدر حكم بات بالإدانة.

 

  • قانون إنشاء دار الإفتاء:

في غضون عام 2012، أصدر المجلس الوطني الانتقالي قانون إنشاء وتنظيم دار الإفتاء الليبية، وهو يهدف إلى تحصين ما يصدر عنها من فتاوى وحظر مناقشتها في وسائل الإعلام، بالإضافة إلى منح دار الإفتاء سلطة وضع الضوابط المنظمة للتصدي للفتوى الشرعية، بما يجعلها تنفرد بإصدار لوائح قد تؤدي إلى منع أو وقف وسائل الإعلام بسبب تناولها للفتاوى. كما أنه يمكن استخدام العديد من النصوص العقابية التي تجرّم الإخلال بالنظام العام وغيرها من الاتهامات غير المنضبطة، لمعاقبة إبداء الرأي في الفتاوى الصادرة عن دار الإفتاء.

إن تحصين الفتاوى الشرعية من المناقشة وإبداء الرأي فيها يتنافى مع أحكام التقييد الواردة بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، لانتفاء الضرورة، ولعدم توضيح المجلس الوطني الانتقالي لمبررات هذا الحظر. زد على ذلك أنّ هذا التحصين يفتح الباب أمام إضفاء صبغة دينية على ممارسات سلطات الدولة نحو تقييد الحقوق والحريات، وهذا ما يظهر جليا من إصدار فتاوى تقييد عمل المدافعين على النحو الذي سيرد لاحقًا.

 

قرار وقف ومنع بث بعض القنوات الفضائية:

كلّف المؤتمر الوطني العام بموجب هذا القرار وزارات الخارجية والاتصالات والإعلام باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف ومنع وصول بث كافة القنوات الفضائية المعادية لثورة 17 فبراير أو التي تعمل على زعزعة أمن واستقرار البلاد أو زرع الفتنة والشقاق بين الليبيين. فضلًا عن إلزام الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة ضد الدول أو الشركات التي يصدر منها بث القنوات السالفة البيان وتمتنع أو تتهاون في اتخاذ الإجراءات الجدية بشأن المساعدة في وقف بثها الإعلامي والحيلولة دون استمرارها.

إنّ هذا القرار يشكّل تعارضًا مع الإعلان الدستوري الذي ألزم الدولة بصون حقوق الإنسان وحرياته، وضمان حرية التعبير عن الرأي وحرية الصحافة ووسائل الإعلام والطباعة والنشر، ذلك أنّ حرية الإعلام ترتقي إلى منزلة الامتياز المقرّر للأفراد في مواجهة الدولة، ومن ثم يصبح تدخل الدولة واستخدامها لسلطاتها العامة في الحد من النشاط الإعلامي تحت زعم معاداة الثورة أو إحداث الشقاق بين أفراد المجتمع خروجًا عن الشرعية الدستورية التي تقرر حمايتها. كما يعدّ هذا التدخل تنصلًا من التزامات ليبيا الدولية بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي اشترط ألا تكون القيود المفروضة مفرطة، وإغفالا لمبدأ التناسب بين الفعل والجزاء، خاصة أنّ التدابير التقييدية الواردة بالقرار لا تتعلق بالدعاية للحرب، أو الدعوة إلى الكراهية بما يشكّل تمييزا أو عنفًا وفقًا للقانون الدولي.