Defender Center for Human Rights

 2 يناير.. الذكرى الأولى لرحيل علي نوح الهروس

 أحد مؤسسي مركز مدافع لحقوق الإنسان–

مدافع 3 يناير 2020

انتقلت روحه الى الرفيق الأعلى يوم الأربعاء 2 يناير 2019.

حينما يرحل العظماء ومن صنعوا التاريخ، تبقى نتاجاتهم وإبداعاتهم وأعمالهم ماثلة في ضمير الزمن، وحينما يرحل المناضلون تظل تضحياتهم ومبادئهم حية وراسخة في ذاكرة الأوفياء ووجدان الأمم، بحسب ما يمثل يوم رحيلهم يومًا مضيئًا في سجلّ الخالدين.

يظلّ الثاني من شهر يناير 2019، ذكرى خالدة في ذاكرة منظمتنا مركز مدافع لحقوق الإنسان، لرحيل إنسان كان مليئًا بتطلعات عمالية وأهداف نضاليّة وأماني رفاقه، بقدر ما كانت أغواره وجوانحه مضيئة بشموخ النضالات العمالية، متألقة بكبرياء التضحيات المبدئية.

يعتبر السيد علي نوح الهروس، مناضلا ومدافعا شرسا عن حقوق الانسان؛ آمن بالقضية الحقوقية والإنسانية التي تواجه ليبيا، والوضع الحقوقي إجمالاً على المستوى الاقليمي.

 لقد كان علي نوح من مؤسسي مركز مدافع ومتعاونًا معه  ومع جميع المنظمات الحقوقيّة الليبية، ولا يتوانى أبداً في تقديم المساعدة.

كان علي نوح أيضا يعمل وفق مبدأ راسخٍ لا يتغيّر الا وهو الدفاع عن المظلومين أيا كان  ألوانهم، وعرقهم، ديانتهم أو أيدولوجيتهم و يسعى دومًا  لمحاسبة المنتهكين أيا كانت انتمائاتهم ومكانتهم،

  يبقى وضع عدم الافلات من العقاب، بالنسبة لعلي نوح،  الهاجس الأكبر في ليبيا، فالإنسان،  لديه المكانة الأولى، قبل أيّ شيءٍ آخر، ولا يقبل بأيّ نوع من أنواع الظلم. عاش الكثير من جولات الاعتقال والتعذيب والمطاردة مما دفعه للانتقال لفترة من الزمن الى جمهورية تونس؛ إلّا أنّ ذلك لم يوقفه عن عمله في الدفاع عن حقوق الإنسان بليبيا بكل حزمٍ وجد وإخلاص،

 عاد علي نوح إلى ليبيا أول ما سنحت الفرصة ولم يتوانى في الرجوع اليها وحرص على جمع وتوثيق الانتهاكات التي كافح فيها لحفظ الحقوق بالتنسيق مع المنظمات الدولية والمحليّة.

اشتغل المدافع علي نوح الهروس، على قضيّة المشرّدين داخل الأراضي الليبية وتحديداً قضية تاورغاء التي ترك فيها أثراً لا ينسى في ذاكرة أهاليها.

ومهما حاولنا في مركز مدافع سرد كل ما يتعلق بتاريخ المدافع علي نوح، سيظل  الكثير غائبا عن اذهاننا.

فتحية عالية لروحه ولأعماله الخالدة.

 

Print Friendly, PDF & Email